البداية والنهاية — ج 10
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص190
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
أمرنا به معروفا.
وكان المغيرة قد ضرب عليه في كل يوم درهمين، ثم سأل من عمر أن يزيد في خراجه فإنه نجار نقاش حداد، فزاد في خراجه إلى مائة في كل شهر، وقال له: لقد بلغني أنك تحسن أن تعمل رحا تدور بالهواء. فقال أبو لؤلؤة أما والله لأعملن لك رحا يتحدث بها الناس في المشارق والمغارب - وكان هذا يوم الثلاثاء عشية - وطعنه صبيحة الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة.
وأوصى عمر أن يكون الأمر شورى بعده في ستة ممن توفي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهو عنهم راض؛ وهم عثمان وعلي وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص، ولم يذكر سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي فيهم ; لكونه من قبيلته، خشية أن يراعى في الإمارة بسببه، وأوصى من يستخلف بعده بالناس خيرا على طبقاتهم ومراتبهم.
ومات، رضي الله عنه بعد ثلاث، ودفن يوم الأحد مستهل المحرم من سنة أربع وعشرين بالحجرة النبوية إلى جانب الصديق، عن إذن أم المؤمنين عائشة، رضي الله عنها، في ذلك، وفي ذلك اليوم حكم أمير المؤمنين عثمان بن عفان، رضي الله عنه.
قال الواقدي: حدثني أبو بكر بن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن أبيه قال: طعن عمر يوم الأربعاء لأربع ليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين، ودفن يوم الأحد صباح هلال المحرم سنة أربع وعشرين فكانت ولايته عشر سنين
#
