البداية والنهاية — ج 10
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص25
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ويوم جلولاء الوقيعة أصبحت ... كتائبنا تردي بأسد عوابس
فضضت جموع الفرس ثم أنمتهم ... فتبا لأجساد المجوس النجائس
وأفلتهن الفيرزان بجرعة ومهران ... أردت يوم حز القوانس
أقاموا بدار للمنية موعد ... وللترب تحثوها خجوج الروامس
[ذكر فتح حلوان]
ولما انقضت الوقعة، أقام هاشم بن عتبة بجلولاء عن أمر عمر بن الخطاب - في كتابه إلى سعد - وتقدم القعقاع بن عمرو إلى حلوان عن أمر عمر أيضا ; ليكون ردءا للمسلمين هنالك، ومرابطا لكسرى حيث هرب. فسار كما قدمنا وأدرك أمير الوقعة، وهو مهران الرازي، فقتله وهرب منه الفيرزان، فلما وصل إلى كسرى وأخبره بما كان من أمر جلولاء وما جرى على الفرس بعده، وكيف قتل منهم مائة ألف، وأدرك مهران فقتل، هرب عند ذلك كسرى من حلوان إلى الري واستناب على حلوان أميرا يقال له:
#
