شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 10

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص216

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[سورة الكهف: 45، 46] . قال: وأقبل الناس يبايعونه.

قلت: وهذه الخطبة إما بعد صلاة العصر يومئذ، أو قبل الزوال، وعبد الرحمن بن عوف جالس في رأس المنبر، وهو الأشبه. والله أعلم.

وما يذكره بعض الناس من أن عثمان لما خطب أول خطبة أرتج عليه فلم يدر ما يقول حتى قال: أيها الناس إن أول مركب صعب، وإن أعش فستأتكم الخطبة على وجهها. فهو شيء يذكره صاحب العقد وغيره، ممن يذكر طرف الفوائد، ولكن لم أر هذا بإسناد تسكن النفس إليه. والله أعلم.

وأما قول الشعبي أنه زاد الناس مائة، يعني في عطاء كل واحد من جند المسلمين؛ زاده على ما فرض له عمر مائة درهم من بيت المال، وكان عمر قد جعل لكل نفس من المسلمين في كل ليلة من رمضان درهما من بيت المال يفطر عليه، ولأمهات المؤمنين درهمين درهمين، فلما ولي عثمان، أقر ذلك وزاده، واتخذ سماطا في المسجد أيضا للمتعبدين، والمعتكفين، وأبناء السبيل، والفقراء، والمساكين، رضي الله عنه. وقد كان أبو بكر إذا خطب يقوم على الدرجة التي تحت الدرجة التي كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقف عليها فلما ولي عمر نزل درجة أخرى عن درجة أبي بكر، رضي الله عنهما، فلما ولي عثمان قال: إن هذا يطول: فصعد إلى الدرجة التي كان يخطب عليها رسول الله، صلى الله عليه وسلم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية