البداية والنهاية — ج 10
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص217
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وزاد الأذان الأول يوم الجمعة قبل الأذان الذي كان يؤذن به بين يدي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إذا جلس على المنبر.
وأما أول حكومة حكم فيها فقضية عبيد الله بن عمر، وذلك أنه غدا على ابنة أبي لؤلؤة قاتل عمر فقتلها، وضرب رجلا نصرانيا يقال له: جفينة. بالسيف فقتله، وضرب الهرمزان الذي كان صاحب تستر فقتله، وكان قد قيل: إنهما مالئا أبا لؤلؤة على قتل عمر. فالله أعلم. وقد كان عمر قد أمر بسجنه ليحكم فيه الخليفة من بعده، فلما ولي عثمان، وجلس للناس، كان أول ما تحوكم إليه في شأن عبيد الله فقال علي: ما من العدل تركه. وأمر بقتله. وقال بعض المهاجرين: أيقتل أبوه بالأمس ويقتل هو اليوم! فقال عمرو بن العاص: يا أمير المؤمنين، قد برأك الله من ذلك؛ قضية لم تكن في أيامك فدعها عنك. فودى عثمان، رضي الله عنه، أولئك القتلى من ماله؛ لأن أمرهم إليه، إذ لا وارث لهم إلا بيت المال، والإمام يرى الأصلح في ذلك، وخلى سبيل عبيد الله. قالوا: فكان زياد بن لبيد البياضي إذا رأى عبيد الله بن عمر يقول:
ألا يا عبيد الله مالك مهرب ... ولا ملجأ من ابن أروى ولا خفر
أصبت دما والله في غير حله ... حراما وقتل الهرمزان له خطر
على غير شيء غير أن قال قائل ... أتتهمون الهرمزان على عمر
#
