شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 10

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص219

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

طريق سيف، عن مجالد، عن الشعبي.

وقال الواقدي فيما ذكره عن أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه أن عمر أوصى أن تقر عماله سنة، فلما ولي عثمان أقر المغيرة بن شعبة على الكوفة سنة، ثم عزله، واستعمل سعدا، ثم عزله وولى الوليد بن عقبة بن أبي معيط. قال ابن جرير: فعلى ما ذكره الواقدي تكون ولاية سعد على الكوفة سنة خمس وعشرين.

قال ابن جرير: وفي هذه السنة - أعني سنة أربع وعشرين - غزا الوليد بن عقبة أذربيجان، وأرمينية حين منع أهلها ما كانوا صالحوا عليه في أيام عمر بن الخطاب، وهذا في رواية أبي مخنف. وأما في رواية غيره، فإن ذلك كان في سنة ست وعشرين.

ثم ذكر ابن جرير هاهنا هذه الوقعة، وملخصها أن الوليد بن عقبة سار بجيش الكوفة نحو أذربيجان وأرمينية حين نقضوا العهد فوطئ بلادهم، وأغار بأراضي تلك الناحية، فغنم وسبى، وأخذ أموالا جزيلة، فلما أيقنوا بالهلكة صالحه أهلها على ما كانوا صالحوا عليه حذيفة بن اليمان؛ ثمانمائة ألف درهم في كل سنة، فقبض منهم جزية سنة، ثم رجع سالما غانما إلى الكوفة، فمر بالموصل، وجاءه كتاب عثمان وهو بها يأمره أن يمد أهل الشام على حرب أهل الروم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية