شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 10

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص218

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

فقال سفيه والحوادث جمة

نعم أتهمه قد أشار وقد أمر ... وكان سلاح العبد في جوف بيته

يقلبها والأمر بالأمر يعتبر

قال: فشكا عبيد الله بن عمر زيادا إلى عثمان، فاستدعى عثمان زياد بن لبيد، فأنشأ زياد يقول في عثمان:

أبا عمرو عبيد الله رهن ... فلا تشكك بقتل الهرمزان

فإنك إن غفرت الجرم عنه ... وأسباب الخطا فرسا رهان

أتعفو إذ عفوت بغير حق ... فما لك بالذي يخلى يدان

قال: فنهاه عثمان عن ذلك، وزبره، فسكت زياد بن لبيد عما يقول.

ثم كتب عثمان بن عفان إلى عماله على الأمصار؛ أمراء الحرب والأئمة على الصلوات، والأمناء على بيوت المال؛ يأمرهم بالمعروف، وينهاهم عن المنكر، ويحثهم على طاعة الله وطاعة رسوله، ويحرضهم على الاتباع وترك الابتداع.

قال ابن جرير: وفي هذه السنة عزل عثمان المغيرة بن شعبة عن الكوفة، وولى عليها سعد بن أبي وقاص، فكان أول عامل ولاه؛ لأن عمر قال: فإن أصابت الإمرة سعدا فذاك، وإلا فليستعن به أيكم ولي، فإني لم أعزله عن عجز ولا خيانة. فاستعمل سعدا عليها سنة وبعض أخرى. ثم رواه ابن جرير، من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية