البداية والنهاية — ج 10
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص230
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[ثم دخلت سنة تسع وعشرين]
فيها عزل عثمان بن عفان أبا موسى الأشعري عن البصرة، بعد عمالة ست سنين. وقيل: ثلاث. وأمر عليها عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، وهو ابن خال عثمان بن عفان، وجمع له بين جند أبي موسى وجند عثمان بن أبي العاص، وله من العمر خمس وعشرون سنة، فأقام بها ست سنين.
وفي هذه السنة افتتح عبد الله بن عامر فارس، في قول الواقدي وأبي معشر. زعم سيف أنه كان قبل هذه السنة. فالله أعلم.
وفيها وسع عثمان بن عفان مسجد النبي، صلى الله عليه وسلم، وبناه بالقصة - وهي الكلس، كان يؤتى به من بطن نخل - والحجارة المنقوشة، وجعل عمده حجارة مرصصة، وسقفه بالساج، وجعل طوله ستين ومائة ذراع، وعرضه خمسين ومائة ذراع، وجعل أبوابه ستة؛ على ما كانت عليه في زمان عمر بن الخطاب. ابتدأ بناءه في ربيع الأول منها. وفيه حج بالناس عثمان بن عفان، وضرب له بمنى فسطاطا، فكان أول فسطاط ضربه عثمان بمنى، وأتم الصلاة عامه هذا، فأنكر ذلك عليه غير واحد من الصحابة؛ كعلي وعبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن مسعود، حتى قال ابن
#
