شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 10

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص233

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

آب الكرام بالسبايا غنيمة ... وفاز بنو نهد بأيرين في سفط

كميت وورد وافرين كلاهما ... فظنوهما غنما فناهيك من غلط

قالوا: ثم نقض أهل جرجان ما كان صالحهم عليه سعيد بن العاص، وامتنعوا عن أداء المال الذي ضربه عليهم - وكان مائة ألف دينار. وقيل: مائتي ألف دينار، وقيل: ثلاثمائة ألف دينار - ثم رده عليهم يزيد بن المهلب بعد ذلك، كما سنذكره إن شاء الله تعالى.

وفي هذه السنة عزل عثمان بن عفان الوليد بن عقبة عن الكوفة، وولى عليها سعيد بن العاص، وكان سبب عزله أنه صلى بأهل الكوفة الصبح أربعا، ثم التفت فقال: أزيدكم؟ فقال قائل: ما زلنا منك منذ اليوم في زيادة. ثم إنه تصدى له جماعة يقال كان بينهم وبينه شنآن، فشكوه إلى عثمان، وشهد بعضهم عليه أنه شرب الخمر، وشهد الآخر أنه رآه يتقيؤها، فأمر عثمان بإحضاره وأمر بجلده - فيقال: إن عليا نزع عنه حلته، وإن سعيد بن العاص جلده بين يدي عثمان بن عفان - وعزله وأمر مكانه على الكوفة سعيد بن العاص.

وفي هذه السنة سقط خاتم النبي، صلى الله عليه وسلم، من يد عثمان في بئر أريس، وهي على ميلين من المدينة، وهي من أقل الآبار ماء، فلم يدرك خبره بعد بذل مال جزيل، والاجتهاد في طلبه، حتى الساعة، فاستخلف عثمان بعده خاتما من فضة، ونقش عليه: محمد رسول الله. فلما قتل عثمان ذهب الخاتم فلا يدرى من أخذه.

وقد روى ابن جرير هاهنا حديثا طويلا في اتخاذ النبي، صلى الله عليه وسلم، خاتما من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية