شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 10

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص234

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذهب، ثم من فضة، وبعثه عمر بن الخطاب إلى كسرى، ثم دحية إلى قيصر، وأن الخاتم كان في يد النبي، صلى الله عليه وسلم، ثم في يد أبي بكر، ثم في يد عمر، ثم في يد عثمان ست سنين، ثم إنه وقع في بئر أريس، وقد تقدم بعض هذا في " الصحيح ".

وفي هذه السنة وقع بين معاوية وأبي ذر بالشام، وذلك أن أبا ذر أنكر على معاوية بعض الأمور، وكان ينكر على من يقتني مالا من الأغنياء، ويمنع أن يدخر فوق القوت، ويوجب أن يتصدق بالفضل، ويتأول قول الله سبحانه وتعالى: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم} [التوبة: 34] . فينهاه معاوية عن إشاعة ذلك فلا يمتنع، فبعث يشكوه إلى عثمان، فكتب عثمان إلى أبي ذر أن يقدم عليه المدينة، فقدمها، فلامه عثمان على بعض ما صدر منه، واسترجعه فلم يرجع، فأمره بالمقام بالربذة - وهي شرقي المدينة - ويقال: إنه سأل عثمان أن يقيم بها، وقال: «إن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال لي: إذا بلغ البناء سلعا فاخرج منها» . وقد بلغ البناء سلعا، فأذن له عثمان بالمقام بالربذة، وأمره أن يتعاهد المدينة في بعض الأحيان حتى لا يرتد أعرابيا بعد هجرته، ففعل فلم يزل مقيما بها حتى مات، على ما سنذكره، رضي الله عنه.

وفي هذه السنة زاد عثمان النداء الثالث يوم الجمعة على الزوراء.

[فيمن توفي في هذه السنة]

فصل (فيمن توفي في هذه السنة)

وممن ذكر شيخنا أبو عبد الله الذهبي أنه توفي في هذه السنة -

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية