البداية والنهاية — ج 10
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص244
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قتل عبد الرحمن بن ربيعة، استعمل سعيد بن العاص على ذلك الجيش سلمان بن ربيعة، وأمدهم عثمان بأهل الشام عليهم حبيب بن مسلمة، فتنازع حبيب وسلمان في الإمرة حتى اختلفا، فكان أول اختلاف وقع بين أهل الكوفة وأهل الشام، حتى قال في ذلك رجل من أهل الكوفة، وهو أوس:
فإن تضربوا سلمان نضرب حبيبكم ... وإن ترحلوا نحو ابن عفان نرحل
وإن تقسطوا فالثغر ثغر أميرنا ... وهذا أمير في الكتائب مقبل
ونحن ولاة الثغر كنا حماته ... ليالي نرمي كل ثغر وننكل
وفيها فتح ابن عامر مرو الروذ والطالقان والفارياب والجوزجان وطخارستان. فأما مرو الروذ فبعث إليها ابن عامر الأحنف بن قيس فحصرها، فخرجوا إليه، فقاتلهم حتى كسرهم فاضطرهم إلى حصنهم، ثم صالحوه على مال جزيل، وعلى أن يضرب على أراضي الرعية الخراج، ويدع الأرض التي كان أقطعها كسرى لوالد المرزبان، صاحب مرو، حين قتل الحية التي كانت تقطع الطريق على الناس وتأكلهم، فصالحهم الأحنف على
#
