شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 10

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص243

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[ثم دخلت سنة ثنتين وثلاثين]

[ما وقع فيها من أحداث]

وفيها غزا معاوية بلاد الروم حتى بلغ المضيق مضيق القسطنطينية، ومعه زوجته عاتكة - ويقال: فاطمة - بنت قرظة بن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف. قاله أبو معشر والواقدي.

وفيها استعمل سعيد بن العاص سلمان بن ربيعة على جيش وأمره أن يغزو الباب، وكتب إلى عبد الرحمن بن ربيعة نائب تلك الناحية بمساعدته، فسار حتى بلغ بلنجر، فحصروها ونصبت عليها المجانيق والعرادات. ثم إن أهل بلنجر خرجوا إليهم وعاونهم الترك فاقتتلوا قتالا شديدا - وكانت الترك تهاب قتال المسلمين ويظنون أنهم لا يموتون حتى اجترءوا عليهم بعد ذلك - فلما كان هذا اليوم التقوا معهم، فاقتتلوا فقتل يومئذ عبد الرحمن بن ربيعة - وكان يقال له: ذو النور - وانهزم المسلمون فافترقوا فرقتين؛ ففرقة ذهبت على بلاد الخزر، وفرقة سلكوا ناحية جيلان وجرجان، وفي هؤلاء أبو هريرة وسلمان الفارسي. وأخذت الترك جسد عبد الرحمن بن ربيعة - وكان من سادات المسلمين وشجعانهم - فدفنوه في بلادهم فهم يستسقون عنده إلى اليوم، ولما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية