البداية والنهاية — ج 10
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص251
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الذي قتل أبا جهل بعد ما أثبته ابنا عفراء وشهد بقية المشاهد.
وقال له رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يوما: «اقرأ علي ". فقلت: أقرأ عليك وعليك أنزل؟ فقال: " إني أحب أن أسمعه من غيري ". فقرأ عليه من أول سورة النساء إلى قوله: {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} [النساء: 41] . فبكى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وقال: " حسبك» "
وقال أبو موسى: قدمت أنا وأخي من اليمن وما كنا نظن إلا أن ابن مسعود وأمه من أهل بيت النبي، صلى الله عليه وسلم؛ لكثرة دخولهم بيت النبي، صلى الله عليه وسلم.
وقال حذيفة: ما رأيت أحدا أشبه برسول الله، صلى الله عليه وسلم، في هديه ودله وسمته من ابن مسعود، ولقد علم المحفوظون من أصحاب محمد، صلى الله عليه وسلم، أن ابن أم عبد أقربهم إلى الله زلفى. وفي الحديث: «وتمسكوا بعهد ابن أم عبد» .
وفي الحديث الآخر الذي رواه أحمد، عن محمد بن فضيل، عن مغيرة، عن أم موسى، عن علي أن ابن مسعود صعد شجرة يجتني الكباث، فجعل
#
