شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 10

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص252

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الناس يعجبون من دقة ساقيه، فقال رسول الله: «والذي نفسي بيده لهما في الميزان أثقل من أحد»

وقال عمر بن الخطاب، رضي الله عنه - وقد نظر إلى قصره وكان يوازي بقامته الجلوس - فجعل يتبعه بصره ثم قال: هو كنيف ملئ علما.

وقد شهد ابن مسعود بعد النبي، صلى الله عليه وسلم، مواقف كثيرة؛ منها اليرموك وغيرها، وكان قد قدم من العراق حاجا فمر بالربذة فشهد وفاة أبي ذر ودفنه، ثم قدم إلى المدينة، فمرض بها، فجاءه عثمان بن عفان عائدا، فيروى أنه قال له: ما تشتكي؟ قال: ذنوبي. قال: فما تشتهي؟ قال: رحمة ربي. قال: ألا آمر لك بطبيب؟ فقال: الطبيب أمرضني. قال: ألا آمر لك بعطائك - وكان قد تركه سنتين؟ فقال: لا حاجة لي فيه. فقال: يكون لبناتك من بعدك. فقال: أتخشى على بناتي الفقر؟ إني أمرت بناتي أن يقرأن كل ليلة سورة الواقعة، وإني سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: «من قرأ الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة أبدا» .

وأوصى عبد الله بن مسعود إلى الزبير بن العوام، فيقال: إنه هو الذي صلى عليه ليلا ثم عاتب عثمان الزبير على ذلك. وقيل: بل صلى عليه عثمان. وقيل: عمار. فالله أعلم، ودفن بالبقيع عن بضع وستين سنة.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية