البداية والنهاية — ج 10
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص29
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الهرمزان قد حمل طائفة من الفرس، فكتب إلى عمر في ذلك، فكتب إليه أن ابعث جيشا، وأمر عليهم ضرار بن الخطاب فخرج ضرار في جيش من المدائن وعلى مقدمته ابن الهذيل الأسدي، فتقدم ابن الهذيل بين يدي الجيش، فالتقى مع آذين وأصحابه قبل وصول ضرار إليه، فكسر ابن الهذيل طائفة الفرس، وأسر آذين بن الهرمزان، وفر عنه أصحابه، وأمر ابن الهذيل فضرب عنق آذين بين يديه، وساق وراء المنهزمين حتى انتهى إلى ماسبذان - وهي مدينة كبيرة - فأخذها عنوة، وهرب أهلها في رءوس الشعاب والجبال، فدعاهم فاستجابوا له، وضرب على من لم يسلم الجزية، وأقام نائبا عليها حتى تحول سعد من المدائن إلى الكوفة كما سيأتي.
[فتح قرقيسياء وهيت في هذه السنة]
قال ابن جرير وغيره: لما رجع هاشم من جلولاء إلى المدائن وكان أهل الجزيرة قد أمدوا أهل حمص على قتال أبي عبيدة وخالد - لما كان هرقل بقنسرين - واجتمع أهل الجزيرة في مدينة هيت كتب سعد إلى عمر في ذلك، فكتب إليه أن يبعث إليهم جيشا، وأن يؤمر عليهم عمر بن مالك بن عتبة بن نوفل بن عبد مناف، فسار في من معه من المسلمين إلى هيت فوجدهم قد خندقوا عليهم، فحاصرهم حينا فلم يظفر بهم، فسار في طائفة من أصحابه،
#
