شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 10

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص259

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

بيده، ونفخ فيه من روحه، وأمر الملائكة فسجدوا له فكان فيهم البر والفاجر، والأحمق والكيس. ثم بذل لهم النصح مرة أخرى، فإذا هم يتمادون في غيهم، ويستمرون على جهالتهم وحماقتهم، فعند ذلك أخرجهم من بلده ونفاهم عن الشام؛ لئلا يشوشوا عقول الطغام، وذلك أنه كان يشتمل مطاوي كلامهم على القدح في قريش، كونهم فرطوا وضيعوا ما يجب عليهم من القيام فيه؛ من نصرة الدين، وقمع المفسدين. وإنما يريدون بهذا التنقيص والعيب ورجم الغيب، وكانوا يشتمون عثمان وسعيد بن العاص، وكانوا عشرة، وقيل: تسعة، وهو الأشبه، منهم كميل بن زياد، والأشتر النخعي - واسمه مالك بن الحارث، وصعصعة بن صوحان، وأخوه زيد بن صوحان، ومالك بن كعب الأرحبي، والأسود بن يزيد، وعلقمة بن قيس النخعيان، وثابت بن قيس النخعي، وجندب بن زهير العامري، وجندب بن كعب الأزدي، وعروة بن الجعد، وعمرو بن الحمق الخزاعي. فلما خرجوا من دمشق أووا إلى الجزيرة، فاجتمع بهم عبد الرحمن بن خالد بن الوليد - وكان نائبا على الجزيرة، ثم ولي حمص بعد ذلك - فهددهم وتوعدهم؛ فاعتذروا إليه، وأنابوا إلى الإقلاع عما كانوا عليه، فدعا لهم وسير مالكا الأشتر النخعي إلى عثمان بن عفان؛ ليعتذر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية