البداية والنهاية — ج 10
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص260
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
إليه عن أصحابه بين يديه، فقبل ذلك منهم وكف عنهم، وخيرهم أن يقيموا حيث أحبوا، فاختاروا أن يكونوا في معاملة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، فقدموا عليه حمص، فأمرهم بالمقام بالساحل، وأجرى عليهم الرزق. ويقال: بل لما مقتهم معاوية، كتب فيهم إلى عثمان، فجاءه كتاب عثمان أن يردهم إلى سعيد بن العاص بالكوفة، فردهم إليه، فلما رجعوا كانوا أزلق ألسنة، وأكثر شرا، فضج منهم سعيد بن العاص إلى عثمان، فأمره أن يسيرهم إلى عبد الرحمن بن خالد بن الوليد بحمص، وأن يلزموا الدروب.
وفي هذه السنة سير عثمان بعض أهل البصرة منها إلى الشام، وإلى مصر بأسباب مسوغة لما فعله، رضي الله عنه، فكان هؤلاء ممن يؤلب عليه ويمالئ الأعداء في الحط والكلام فيه، وهم الظالمون في ذلك وهو البار الراشد، رضي الله عنه.
وفي هذه السنة حج بالناس أمير المؤمنين عثمان بن عفان، رضي الله عنه، وتقبل الله منه.
#
