شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 10

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص261

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[ثم دخلت سنة أربع وثلاثين]

قال أبو معشر: فيها كانت غزوة الصواري. والصحيح في قول غيره أنها كانت قبل ذلك، كما تقدم.

وفي هذه السنة تكاتب المنحرفون عن طاعة عثمان، رضي الله عنه، وكان جمهورهم من أهل الكوفة - وهم في معاملة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد بحمص منفيون عن الكوفة - وثاروا على سعيد بن العاص أمير الكوفة، وتألبوا عليه ونالوا منه ومن عثمان، وبعثوا إلى عثمان من يناظره فيما فعل، وفيما اعتمد من عزل كثير من الصحابة وتولية جماعة من بني أمية من أقربائه، وأغلظوا له في القول، وطلبوا منه أن يعزل عماله ويستبدل بهم غيرهم من السابقين ومن الصحابة، حتى شق ذلك عليه جدا وبعث إلى أمراء الأجناد، فأحضرهم عنده ليستشيرهم، فاجتمع إليه معاوية بن أبي سفيان أمير الشام، وعمرو بن العاص أمير مصر، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح أمير المغرب، وسعيد بن العاص أمير الكوفة، وعبد الله بن عامر أمير البصرة، فاستشارهم فيما حدث من الأمر وافتراق الكلمة، فأشار عبد الله بن عامر أن يشغلهم بالغزو عما هم فيه من الشر فلا يكون هم أحدهم إلا نفسه وما هو فيه من دبرة دابته، وقمل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية