شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 10

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص283

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

القبلة وشهر يديه قال أبو حبيبة: فلم أر يوما أكثر باكيا ولا باكية من يومئذ. ثم لما كان بعد ذلك خطب الناس فقام إليه جهجاه الغفاري فصاح: يا عثمان ألا إن هذه شارف قد جئنا بها عليها عباءة وجامعة، فانزل فلندرجك في العباءة، ولنطرحك في الجامعة، ولنحملك على الشارف، ثم نطرحك في جبل الدخان. فقال عثمان: قبحك الله وقبح ما جئت به. ثم نزل عثمان. قال أبو حبيبة: وكان آخر يوم رأيته فيه.

وقال الواقدي: حدثني أبو بكر بن إسماعيل، عن أبيه، عن عامر بن سعد قال: كان أول من اجترأ على عثمان بالمنطق السيئ جبلة بن عمرو الساعدي، مر به عثمان وهو في نادي قومه، وفي يد جبلة جامعة، فلما مر عثمان سلم فرد القوم، فقال جبلة لم تردون عليه؟ رجل قال كذا وكذا. ثم أقبل على عثمان فقال: والله لأطرحن هذه الجامعة في عنقك أو لتتركن بطانتك هذه. فقال عثمان: أي بطانة؟ فوالله إني لأتخير الناس. فقال: مروان تخيرته؟! ومعاوية تخيرته؟! وعبد الله بن عامر بن كريز تخيرته؟! وعبد الله بن سعد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية