البداية والنهاية — ج 10
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص284
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
بن أبي سرح تخيرته؟! منهم من نزل القرآن بدمه، وأباح رسول الله، صلى الله عليه وسلم، دمه. قال: فانصرف عثمان فما زال الناس مجترئين عليه إلى هذا اليوم.
قال الواقدي: وحدثني محمد بن صالح، عن عبيد الله بن رافع بن نقاخة، عن عثمان بن الشريد قال: مر عثمان على جبلة بن عمرو الساعدي وهو بفناء داره، ومعه جامعة فقال: يا نعثل، والله لأقتلنك ولأحملنك على قلوص جرباء، ولأخرجنك إلى حرة النار. ثم جاءه مرة أخرى وعثمان على المنبر فأنزله عنه.
وذكر سيف بن عمر أن عثمان بعد أن صلى بالناس يوم الجمعة صعد المنبر فخطبهم أيضا، فقال في خطبته: يا هؤلاء العدا الله الله! فوالله إن أهل المدينة ليعلمون أنكم ملعونون على لسان محمد، صلى الله عليه وسلم، فامحوا الخطأ بالصواب، فإن الله لا يمحو السيئ إلا بالحسن. فقام محمد بن مسلمة فقال: أنا أشهد بذلك. فأخذه حكيم بن جبلة فأقعده، فقام زيد بن ثابت فقال: إنه في الكتاب. فثار إليه من ناحية أخرى محمد بن أبي قتيرة فأقعده وقال فأفظع، وثار القوم
#
