البداية والنهاية — ج 10
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص286
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ولزم كثير من الصحابة بيوتهم، وسار إليه جماعة من أبناء الصحابة عن أمر آبائهم ; منهم الحسن والحسين، وعبد الله بن الزبير - وكان أمير الدار - وعبد الله بن عمر، وصاروا يجاحفون عنه، ويناضلون دونه أن يصل إليه أحد منهم، وأسلمه بعض الناس رجاء أن يجيب أولئك إلى واحدة مما سألوا، فإنهم كانوا قد طلبوا منه إما أن يعزل نفسه أو يسلم إليهم مروان بن الحكم، ولم يقع في خلد أحد أنه يقتل، إلا ما كان في نفس أولئك الخارجين عليه. وانقطع عثمان عن المسجد، فكان لا يخرج إليه إلا قليلا في أوائل الأمر، ثم انقطع بالكلية في آخره، وكان يصلي بالناس في هذه الأيام الغافقي بن حرب. وقد استمر الحصر أكثر من شهر. وقيل: أربعين يوما. حتى كان آخر ذلك أن قتل شهيدا، رضي الله عنه، على ما سنبينه إن شاء الله تعالى. والذي ذكره ابن جرير أن الذي كان يصلي بالناس في هذه المدة وعثمان محصور طلحة بن عبيد الله. وروى الواقدي أن عليا صلى أيضا، وصلى
#
