البداية والنهاية — ج 10
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص288
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فابتعتها بكذا وكذا، فأتيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقلت: إني قد ابتعتها - يعني بئر رومة - فقال: اجعلها سقاية للمسلمين ولك أجرها "؟ قالوا: نعم. قال: أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو أتعلمون أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، نظر في وجوه القوم يوم جيش العسرة فقال: من يجهز هؤلاء غفر الله له فجهزتهم حتى ما يفقدون خطاما ولا عقالا؟ قالوا: اللهم نعم. فقال: اللهم اشهد، اللهم اشهد، اللهم اشهد. ثم انصرف» . ورواه النسائي من حديث حصين، وعنده: إذ جاء عثمان وعليه ملاءة صفراء.
طريق أخرى: قال عبد الله بن أحمد: حدثني عبيد الله بن عمر القواريري، حدثني القاسم بن الحكم بن أوس الأنصاري، حدثني أبو عبادة الزرقي الأنصاري، من أهل المدينة، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: شهدت عثمان يوم حصر في موضع الجنائز، ولو ألقي حجر لم يقع إلا على رأس رجل، فرأيت عثمان أشرف من الخوخة التي تلي مقام جبريل، فقال: أيها الناس أفيكم طلحة؟ فسكتوا. ثم قال: أيها الناس أفيكم طلحة؟ فسكتوا. ثم قال: أيها الناس أفيكم طلحة؟ فقام طلحة بن عبيد الله، فقال له عثمان: ألا
#
