البداية والنهاية — ج 10
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص291
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قال: دعا عثمان رجالا من أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فيهم عمار بن ياسر، فقال: إني سائلكم وإني أحب أن تصدقوني، نشدتكم الله، أتعلمون «أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان يؤثر قريشا على سائر الناس، ويؤثر بني هاشم على سائر قريش؟ فسكت القوم،» فقال عثمان: لو أن بيدي مفاتيح الجنة لأعطيتها بني أمية حتى يدخلوا من عند آخرهم. فبعث إلى طلحة والزبير، «فقال عثمان: ألا أحدثكما عنه - يعني عمارا - أقبلت مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، آخذا بيدي نتمشى في البطحاء حتى أتى على أبيه وأمه وعليه يعذبون، فقال أبو عمار: يا رسول الله، الدهر هكذا؟ فقال له النبي، صلى الله عليه وسلم: " اصبر ". ثم قال: " اللهم اغفر لآل ياسر وقد فعلت» . تفرد به أحمد، ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب.
طريق أخرى: قال الإمام أحمد: حدثنا إسحاق بن سليمان، سمعت مغيرة بن مسلم أبا سلمة يذكر عن مطر، عن نافع، عن ابن عمر أن عثمان أشرف على أصحابه وهو محصور فقال: علام تقتلوني؟ فإني سمعت
#
