البداية والنهاية — ج 10
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص292
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث؛ رجل زنى بعد إحصانه فعليه الرجم، أو قتل عمدا فعليه القود، أو ارتد بعد إسلامه فعليه القتل» . فوالله ما زنيت في جاهلية ولا إسلام، ولا قتلت أحدا فأقيد نفسي منه، ولا ارتددت منذ أسلمت؛ إني أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله. ورواه النسائي، عن أحمد بن الأزهر، عن إسحاق بن سليمان به.
طريق أخرى: قال الإمام أحمد: حدثنا عفان، ثنا حماد بن زيد، ثنا يحيى بن سعيد، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: كنت مع عثمان في الدار وهو محصور، قال: وكنا ندخل مدخلا إذا دخلناه سمعنا كلام من على البلاط، قال: فدخل عثمان يوما لحاجة، فخرج إلينا منتقعا لونه، فقال: إنهم ليتوعدوني بالقتل آنفا. قال: قلنا: يكفيكهم الله يا أمير المؤمنين. قال: فقال: وبم يقتلوني؟ فإني سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث؛ رجل كفر بعد إسلامه، أو زنى بعد إحصانه، أو قتل نفسا بغير نفس» . فوالله ما زنيت في جاهلية ولا إسلام قط، ولا تمنيت بدلا بديني مذ هداني الله له، ولا قتلت نفسا، فبم يقتلوني؟ . وقد رواه أهل
#
