البداية والنهاية — ج 10
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص306
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ولا تقاتلون بعدي عدوا جميعا أبدا. قال: وجاء رويجل كأنه ذئب فاطلع من باب ورجع، وجاء محمد بن أبي بكر في ثلاثة عشر رجلا، فأخذ بلحيته فقال بها حتى سمعت وقع أضراسه، فقال: ما أغنى عنك معاوية، وما أغنى عنك ابن عامر، وما أغنت عنك كتبك. قال: أرسل لحيتي يا ابن أخي. قال: فأنا رأيته استعدى رجلا من القوم بعينه - يعني أشار إليه - فقام إليه بمشقص فوجأ به رأسه. قلت: ثم مه؟ قال: ثم تعاوروا عليه والله حتى قتلوه.
وقال سيف بن عمر التميمي، رحمه الله، عن الغصن بن القاسم، عن رجل، عن خنساء مولاة أسامة بن زيد - وكانت تكون مع نائلة بنت الفرافصة امرأة عثمان - أنها كانت في الدار، ودخل محمد بن أبي بكر فأخذ بلحيته وأهوى بمشاقص معه ليجأ بها في حلقه، فقال: مهلا يا ابن أخي، فوالله لقد أخذت مأخذا ما كان أبوك ليأخذ به. فتركه وانصرف مستحييا نادما، فاستقبله القوم على باب الصفة، فردهم طويلا حتى غلبوه فدخلوا، وخرج محمد راجعا، فأتاه رجل بيده جريدة يقدمهم حتى قام على عثمان، فضرب بها رأسه فشجه،
#
