شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 10

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص307

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

فقطر دمه على المصحف حتى لطخه، ثم تغاووا عليه، فأتاه رجل فضربه على الثدي بالسيف، ووثبت نائلة بنت الفرافصة الكلبية فصاحت وألقت نفسها عليه، وقالت: يا بنت شيبة أيقتل أمير المؤمنين! وأخذت السيف فقطع الرجل يدها، وانتهبوا متاع الدار، ومر رجل على عثمان ورأسه مع المصحف، فضرب رأسه برجله ونحاه عن المصحف وقال: ما رأيت كاليوم وجه كافر أحسن، ولا مضجع كافر أكرم. فلا والله ما تركوا في داره شيئا حتى الأقداح إلا ذهبوا به.

وروى الحافظ ابن عساكر أن عثمان لما عزم على أهل الدار في الانصراف، ولم يبق عنده سوى أهله تسوروا عليه الدار، وأحرقوا الباب ودخلوا عليه، وليس فيهم أحد من الصحابة ولا أبنائهم إلا محمد بن أبي بكر، وسبقه بعضهم فضربوه حتى غشي عليه وصاح النسوة فانذعروا وخرجوا، ودخل محمد بن أبي بكر، وهو يظن أنه قد قتل، فلما رآه قد أفاق قال: على أي دين أنت يا نعثل؟ قال: على دين الإسلام، ولست بنعثل، ولكني أمير المؤمنين. فقال: غيرت كتاب الله. فقال: كتاب الله بيني وبينكم. فتقدم إليه وأخذ بلحيته وقال: إنا لا يقبل منا يوم القيامة أن نقول:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية