شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 10

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص308

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

{ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا} [الأحزاب: 67] . وشحطه بيده من البيت إلى باب الدار وهو يقول: يا ابن أخي ما كان أبوك ليأخذ بلحيتي. وجاء رجل من كندة من أهل مصر - يلقب حمارا ويكنى، بأبي رومان. وقال قتادة: اسمه رومان. وقال غيره: كان أزرق أشقر. وقيل: كان اسمه سودان بن رومان المرادي. وعن ابن عمر قال: كان اسم الذي قتل عثمان أسود بن حمران ضربه بحربة - وبيده السيف صلتا فقال: أفرجوا. ثم جاء فضربه به في صدره حتى أقعصه، ثم وضع ذباب السيف في بطنه واتكأ عليه وتحامل حتى قتله، وقامت نائلة دونه فقطع السيف أصابعها، رضي الله عنها.

ويروى أن محمد بن أبي بكر طعنه بمشاقص في أذنه حتى دخلت حلقه. والصحيح أن الذي فعل ذلك غيره، وأنه استحيى ورجع حين قال له عثمان: لقد أخذت بلحية كان أبوك يكرمها. فتذمم من ذلك وغطى وجهه ورجع وجاحف دونه فلم يفد، وكان أمر الله قدرا مقدورا وكان ذلك في الكتاب مسطورا.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية