البداية والنهاية — ج 10
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص316
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
سودان فقتله، فضرب الغلام رجل يقال له: قتيرة. فقتله.
وروى ابن جرير أنهم أرادوا حز رأسه بعد قتله، فصاح النساء وضربن وجوههن ; فيهن امرأتاه نائلة وأم البنين وبناته، فقال ابن عديس: اتركوه! فتركوه. ثم مال هؤلاء الفجرة على ما في البيت فنهبوه، وذلك أنه نادى مناديهم: أيحل لنا دمه ولا يحل لنا ماله! فانتهبوه، ثم خرجوا فأغلقوا الباب على عثمان وقتيلين معه، فلما خرجوا إلى صحن الدار وثب غلام لعثمان على قتيرة فقتله، وجعلوا لا يمرون على شيء إلا أخذوه، حتى استلب رجل يقال له: كلثوم التجيبي، ملاءة نائلة، فضربه غلام لعثمان فقتله، وقتل الغلام أيضا، ثم تنادى القوم: أن أدركوا بيت المال لا تستبقوا إليه. فسمعهم حفظة بيت المال فقالوا: يا قوم النجاء النجاء! فإن هؤلاء القوم لم يصدقوا فيما قالوا من أن قصدهم قيام الحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وغير ذلك مما ادعوا أنهم إنما قاموا لأجله، وكذبوا إنما قصدهم الدنيا. فانهزموا وجاء الخوارج فأخذوا مال بيت المال وكان فيه شيء كثير جدا.
#
