البداية والنهاية — ج 10
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص317
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقد ذكر ابن عساكر في ترجمة سهم بن خنبس أبي خنبش أو خنيس الأزدي - وكان قد شهد الدار - ورواه محمد بن عائذ، عن إسماعيل بن عياش، عن محمد بن يزيد الرحبي، عنه وكان قد استدعاه عمر بن عبد العزيز إلى دير سمعان، فسأله عن مقتل عثمان، فذكر ما ملخصه أن وفد الأشقياء وهم وفد مصر كانوا قد قدموا على عثمان فأجازهم وأرضاهم، فانصرفوا راجعين، ثم كروا إلى المدينة، فوافقوا عثمان قد خرج لصلاة الغداة أو الظهر، فحصبوه بالحصا والنعال والخفاف، فانصرف إلى الدار ومعه أبو هريرة والزبير وابنه عبد الله وطلحة ومروان والمغيرة بن الأخنس في أناس، وأطاف وفد مصر بداره، فاستشار الناس، فقال عبد الله بن الزبير: يا أمير المؤمنين إني أشير بإحدى ثلاث خصال ; إما أن تحرم بعمرة فتحرم عليهم دماؤنا، وإما أن نركب معك إلى معاوية بالشام، وإما أن نخرج فنضرب بالسيف إلى أن يحكم الله بيننا وبينهم، فإنا على الحق وهم على الباطل. فقال عثمان: أما ما ذكرت من الإحرام بعمرة فتحرم دماؤنا فإنهم يرونا حلالا الآن وحال الإحرام وبعد الإحرام، وأما الذهاب إلى الشام فإني أستحيي أن أخرج من بينهم خائفا فيراني أهل الشام وتسمع الأعداء من الكفار ذلك، وأما القتال فإني أرجو أن ألقى الله وليس يهراق بسببي محجمة دم. قال: ثم صلينا معه صلاة الصبح ذات يوم فلما فرغ أقبل على الناس فقال: إني رأيت أبا بكر وعمر أتياني الليلة
#
