البداية والنهاية — ج 10
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص326
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وعزموا على أن يدفن بمقبرة اليهود بدير سلع، حتى بلغ علي بن أبي طالب، فبعث إليهم من نهاهم عن ذلك، وحمل جنازته حكيم بن حزام، وأبو جهم بن حذيفة، ونيار بن مكرم، وجبير بن مطعم.
وذكر الواقدي أنه لما وضع ليصلى عليه - عند مصلى الجنائز - أراد بعض الأنصار أن يمنعهم من ذلك، فقال أبو جهم بن حذيفة: ادفنوه فقد صلى الله عليه وملائكته. ثم قالوا: لا يدفن في البقيع، ولكن ادفنوه وراء الحائط. فدفنوه شرقي البقيع تحت نخلات هناك.
وذكر الواقدي أن عمير بن ضابئ نزا على سريره وهو موضوع للصلاة عليه، فكسر ضلعا من أضلاعه، وقال: أحبست ضابئا حتى مات في السجن؟ وقد قتل الحجاج فيما بعد عمير بن ضابئ هذا.
وقال البخاري في " التاريخ ": حدثنا موسى بن إسماعيل، عن عيسى بن منهال، ثنا غالب، عن محمد بن سيرين قال: كنت أطوف بالكعبة وإذا رجل يقول: اللهم اغفر لي. وما أظن أن تغفر لي. فقلت: يا عبد الله ما سمعت أحدا
#
