البداية والنهاية — ج 10
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص327
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
يقول ما تقول. قال: كنت أعطيت الله عهدا إن قدرت أن ألطم وجه عثمان إلا لطمته، فلما قتل وضع على سريره في البيت والناس يجيئون فيصلون عليه، فدخلت كأني أصلي عليه فوجدت خلوة فرفعت الثوب عن وجهه فلطمته، وسجيته، وقد يبست يميني. قال ابن سيرين: فرأيتها يابسة كأنها عود.
ثم خرجوا بعبدي عثمان اللذين قتلا في الدار ; وهما صبيح ونجيح، رضي الله عنهما، فدفنا إلى جانبه بحش كوكب. وقيل: إن الخوارج لم يمكنوا من دفنهما، بل جروهما بأرجلهما حتى ألقوهما بالبلاط فأكلتهما الكلاب.
وقد اعتنى معاوية في أيام إمارته بقبر عثمان، ورفع الجدار بينه وبين البقيع، وأمر الناس أن يدفنوا موتاهم حوله حتى اتصلت بمقابر المسلمين.
#
