شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 10

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص8

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ولما دخل المسلمون بهرسير في الليل، لاح لهم القصر الأبيض من المدائن وهو قصر الملك الذي ذكره رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أنه سيفتحه الله على أمته، وذلك قريب الصباح، فكان أول من رآه من المسلمين ضرار بن الخطاب، فقال: الله أكبر، أبيض كسرى، هذا ما وعدنا الله ورسوله. ونظر الناس إليه فتابعوا التكبير إلى الصبح.

[ذكر فتح المدائن التي هي مستقر ملك كسرى]

لما فتح سعد بهرسير واستقر بها، وذلك في صفر، لم يجد فيها أحدا ولا شيئا مما يغنم، بل قد تحولوا بكمالهم إلى المدائن وركبوا السفن، وضموا السفن إليهم، ولم يجد سعد، رضي الله عنه، شيئا من السفن، وتعذر عليه تحصيل شيء منها بالكلية، وقد زادت دجلة زيادة عظيمة، واسود ماؤها، ورمت بالزبد من كثرة الماء بها، وأخبر سعد، بأن كسرى يزدجرد عازم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية