البداية والنهاية — ج 10
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص48
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
أهل المياه أن يبنوا منازل بين مكة والمدينة - ولم يكن قبل ذلك بناء - فأذن لهم وشرط عليهم أن ابن السبيل أحق بالظل والماء.
قال الواقدي: وفيها تزوج عمر بأم كلثوم بنت علي بن أبي طالب، من فاطمة بنت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ودخل بها في ذي القعدة. وقد ذكرنا في " سيرة عمر " و " مسنده " صفة تزويجه بها، وأنه أمهرها أربعين الفا، وقال: إنما تزوجتها لقول رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «كل سبب ونسب فإنه ينقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي»
قال: وفي هذه السنة ولى عمر أبا موسى الأشعري البصرة وأمره أن يشخص إليه المغيرة بن شعبة في ربيع الأول فشهد عليه - فيما حدثني معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب - أبو بكرة، وشبل بن معبد البجلي، ونافع بن كلدة، وزياد. ثم ذكر الواقدي وسيف هذه القصة، وملخصها أن امرأة كان يقال لها: أم جميل بنت الأفقم، من نساء بني عامر بن صعصعة، ويقال: من نساء بني هلال. وكان زوجها من ثقيف قد توفي عنها، وكانت تغشى نساء الأمراء والأشراف، وكانت تدخل على بيت المغيرة بن شعبة وهو أمير البصرة وكانت دار المغيرة تجاه دار أبي بكرة وكان بينهما الطريق، وفي
#
