شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 10

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص61

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

قريظة» فأخرها فريق من الناس إلى بعد غروب الشمس، ولم يعنفهم. وقد تكلمنا على ذلك في غزوة الفتح.

والمقصود أن الهرمزان لما فتح البلد لجأ إلى القلعة فتبعه جماعة من الأبطال ممن ذكرنا وغيرهم، فلما حصروه في مكان من القلعة ولم يبق إلا تلفه أو تلفهم، قال لهم بعد ما قتل البراء بن مالك ومجزأة بن ثور، رحمهما الله: إن معي جعبة فيها مائة سهم، وإنه لا يتقدم إلي أحد منكم إلا رميته بسهم فقتلته، ولا يسقط لي سهم إلا في رجل منكم، فماذا ينفعكم إن أسرتموني بعدما قتلت منكم مائة رجل؟ قالوا: فماذا تريد؟ قال: تؤمنوني حتى أسلمكم يدي فتذهبوا بي إلى عمر بن الخطاب فيحكم في بما يشاء. فأجابوه إلى ذلك، فألقى قوسه ونشابه وأسروه، فشدوه وثاقا وأرصدوه ليبعثوه إلى أمير المؤمنين عمر، ثم تسلموا ما في البلد من الأموال والحواصل، فاقتسموا أربعة أخماسه، فنال كل فارس ثلاثة آلاف وكل راجل ألف درهم.

[فتح السوس]

ثم ركب أبو سبرة في طائفة من الجيش ومعه أبو موسى الأشعري والنعمان بن مقرن، واستصحبوا معهم الهرمزان، وساروا في طلب المنهزمين من الفرس

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية