شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 10

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص60

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

بهم البلد، وطلب رجل من أهل البلد الأمان من أبي موسى فأمنه، فبعث يدل المسلمين على مكان يدخلون منه إلى البلد، وهو من مدخل الماء إليها، فندب الأمراء الناس إلى ذلك، فانتدب لذلك رجال من الشجعان والأبطال، وجاءوا فدخلوا مع الماء - كالبط - إلى البلد، وذلك في الليل، فيقال: كان أول من دخلها من المسلمين عبد الله بن مغفل المزني، وجاءوا إلى البوابين فأناموهم وفتحوا الأبواب، وكبر المسلمون فدخلوا البلد، وذلك في وقت الفجر إلى أن تعالى النهار، ولم يصلوا الصبح يومئذ إلا بعد طلوع الشمس، كما حكاه البخاري، عن أنس بن مالك قال: شهدت فتح تستر وذلك عند إضاءة الفجر، فاشتغل الناس بالفتح، فما صلوا الصبح إلا بعد طلوع الشمس، فما أحب أن لي بتلك الصلاة حمر النعم. احتج بذلك البخاري لمكحول والأوزاعي في ذهابهما إلى جواز تأخير الصلاة لعذر القتال. وجنح إليه البخاري، واستدل بقصة الخندق في قوله، صلى الله عليه وسلم: «شغلونا عن الصلاة الوسطى، ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا» وبقوله يوم بني قريظة: «لا يصلين أحد منكم العصر إلا في بني

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية