شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 10

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص68

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[ثم دخلت سنة ثماني عشرة]

[طاعون عمواس وعام الرمادة]

المشهور الذي عليه الجمهور أن طاعون عمواس كان بها، وقد تبعنا قول سيف بن عمر، وابن جرير في إيراده ذلك في السنة التي قبلها، لكنا نذكر وفاة من مات في الطاعون في هذه السنة، إن شاء الله تعالى.

قال ابن إسحاق، وأبو معشر: كان في هذه السنة طاعون عمواس وعام الرمادة، فتفانى فيها الناس.

قلت: كان في عام الرمادة جدب عم أرض الحجاز، وجاع الناس جوعا شديدا، وقد بسطنا القول في ذلك في " سيرة عمر ". وسميت عام الرمادة لأن الأرض اسودت من قلة المطر، حتى عاد لونها شبيها بالرماد. وقيل: لأنها كانت تسفي الريح ترابا كالرماد. ويمكن أن تكون سميت لكل منهما، والله أعلم.

وقد أجدب الناس في هذه السنة بأرض الحجاز، وجفلت الأحياء إلى المدينة ولم يبق عند أحد منهم زاد، فلجئوا إلى أمير المؤمنين فأنفق فيهم من حواصل بيت المال مما فيه من الأطعمة والأموال حتى أنفده، وألزم نفسه أن لا يأكل سمنا ولا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية