شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 10

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص67

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ياسر في غبون ذلك يدعوهم إلى الله، فأرسلوا إلى أبي موسى الأشعري بإسلامهم، وكتب فيهم إلى عمر في ذلك، فأمره أن يفرض لهم في ألفين ألفين، وفرض لستة منهم في ألفين وخمسمائة، وحسن إسلامهم. وكان لهم نكاية عظيمة في قتال قومهم، حتى بلغ من أمرهم أنهم حاصروا حصنا فامتنع عليهم، فجاء أحدهم فرمى بنفسه في الليل على باب الحصن وضمخ ثيابه بدم، فلما نظروا إليه حسبوا أنه منهم، ففتحوا له باب الحصن ليؤووه، فثار إلى البواب فقتله، وجاء بقية أصحابه ففتحوا ذلك الحصن، وقتلوا من فيه من المجوس. إلى غير ذلك من الأمور العجيبة، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.

وذكر ابن جرير أن عمر بن الخطاب عقد الألوية والرايات الكثيرة في بلاد خراسان والعراق لغزو الفرس والتوسع في بلادهم، كما أشار عليه بذلك الأحنف بن قيس، فحصل بسبب ذلك فتوحات كثيرة في السنة المستقبلة بعدها، كما سنبينه وننبه عليه. ولله الحمد والمنة.

قال: وحج بالناس في هذه السنة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ثم ذكر نوابه على البلاد، وهم من ذكر في السنة قبلها غير المغيرة، فإن على البصرة بدله أبا موسى الأشعري

قلت: وقد توفي في هذه السنة أقوام، قيل: إنهم توفوا قبلها. وقد ذكرناهم. وقيل: فيما بعدها. وسيأتي ذكرهم في أماكنهم. والله تعالى أعلم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية