البداية والنهاية — ج 10
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص72
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
أهل الأمصار، حتى أقبل بلال بن الحارث المزني فاستأذن على عمر، فقال: أنا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليك، يقول لك رسول الله، صلى الله عليه وسلم،: " لقد عهدتك كيسا، وما زلت على ذلك، فما شأنك؟ ". قال: متى رأيت هذا؟ قال: البارحة. فخرج فنادى في الناس: الصلاة جامعة. فصلى بهم ركعتين، ثم قام فقال: أيها الناس أنشدكم الله هل تعلمون مني أمرا غيره خيرا منه؟ قالوا: اللهم لا. فقال: إن بلال بن الحارث يزعم ذيت وذيت. فقالوا: صدق بلال، فاستغث بالله ثم بالمسلمين. فبعث إليهم - وكان عمر عن ذلك محصورا - فقال عمر: الله أكبر، بلغ البلاء مدته فانكشف، ما أذن لقوم في الطلب إلا وقد رفع عنهم البلاء. وكتب إلى أمراء الأمصار أن أعينوا أهل المدينة ومن حولها، فإنه قد بلغ جهدهم. وأخرج الناس إلى الاستسقاء، فخرج وخرج معه العباس بن عبد المطلب ماشيا، فخطب وأوجز وصلى، ثم جثى لركبتيه وقال: اللهم إياك نعبد وإياك نستعين، اللهم اغفر لنا وارحمنا وارض عنا. ثم انصرف فما بلغوا المنازل راجعين حتى خاضوا الغدران.
ثم روى سيف، عن مبشر بن الفضيل، عن جبير بن صخر، عن
#
