البداية والنهاية — ج 10
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص73
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
عاصم بن عمر بن الخطاب، أن رجلا من مزينة عام الرمادة سأله أهله أن يذبح لهم شاة، فقال: ليس فيهن شيء. فألحوا عليه فذبح شاة، فإذا عظامها حمر، فقال: يا محمداه. فلما أمسى أري في المنام أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول له: " أبشر بالحيا، ائت عمر فأقرئه مني السلام وقل له: إن عهدي بك وفي العهد، شديد العقد، فالكيس الكيس يا عمر ". فجاء حتى أتى باب عمر فقال لغلامه: استأذن لرسول رسول الله، صلى الله عليه وسلم،. فأتى عمر فأخبره ففزع، ثم صعد عمر المنبر فقال للناس: أنشدكم بالذي هداكم للإسلام، هل رأيتم مني شيئا تكرهونه؟ فقالوا: اللهم لا، وعم ذاك؟ فأخبرهم بقول المزني - وهو بلال بن الحارث - ففطنوا ولم يفطن. فقالوا: إنما استبطأك في الاستسقاء فاستسق بنا. فنادى في الناس، فخطب فأوجز، ثم صلى ركعتين فأوجز، ثم قال: اللهم عجزت عنا أنصارنا، وعجز عنا حولنا وقوتنا، وعجزت عنا أنفسنا، ولا حول ولا قوة إلا بك، اللهم فاسقنا وأحي العباد والبلاد.
وقال الحافظ أبو بكر البيهقي: أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر الفارسي قالا: حدثنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي الذهلي، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن مالك قال: أصاب الناس قحط في زمان عمر بن الخطاب، فجاء رجل إلى قبر النبي
#
