شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 10

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص91

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

فيهم، فأديل عليهم أهل عين شمس فقتلوهم وسلبوهم ملكهم واغتربوا، فلذلك صارت إلى إبراهيم عليه السلام، مرحبا به وأهلا، أمنا حتى نرجع إليك. فقال عمرو: إن مثلي لا يخدع، ولكني أؤجلكما ثلاثا لتنظروا ولتناظرا قومكما، وإلا ناجزتكم. قالا: زدنا. فزادهم يوما، فقالا: زدنا. فزادهم يوما، فرجعا إلى المقوقس فأبى أرطبون أن يجيبهما وأمر بمناهدتهم، وقال لأهل مصر: أما نحن فسنجتهد أن ندفع عنكم ولا نرجع إليهم، وقد بقيت أربعة أيام. وأشار عليهم بأن يبيتوا المسلمين. فقال الملأ منهم: ما تقاتلون من قوم قتلوا كسرى وقيصر وغلبوهم على بلادهم؟ ! فألح الأرطبون في أن يبيتوا المسلمين، ففعلوا فلم يظفروا بشيء بل قتل منهم طائفة منهم الأرطبون. وحاصر المسلمون عين شمس من مصر في اليوم الرابع، وارتقى الزبير عليهم سور البلد، فلما أحسوا بذلك خرجوا إلى عمرو من الباب الآخر فصالحوه، واخترق الزبير البلد حتى خرج من الباب الذي عليه عمرو، فأمضوا الصلح.

وكتب لهم عمرو كتاب أمان: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أعطى عمرو بن العاص أهل مصر من الأمان على أنفسهم وملتهم وأموالهم وكنائسهم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية