البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص117
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقال أبو بكر بن دريد: وأخبرنا عن دماذ، عن أبي عبيدة قال: كتب معاوية إلى علي: يا أبا الحسن، إن لي فضائل كثيرة، وكان أبي سيدا في الجاهلية، وصرت ملكا في الإسلام، وأنا صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخال المؤمنين، وكاتب الوحي. فقال علي: أبالفضائل يفخر علي ابن آكلة الأكباد؟ ! ثم قال: اكتب يا غلام:
محمد النبي أخي وصهري ... وحمزة سيد الشهداء عمي
وجعفر الذي يمسي ويضحي ... يطير مع الملائكة ابن أمي
وبنت محمد سكني وعرسي ... مسوط لحمها بدمي ولحمي
وسبطا أحمد ولداي منها ... فأيكم له سهم كسهمي
سبقتكم إلى الإسلام طرا ... صغيرا ما بلغت أوان حلمي
قال: فقال معاوية: أخفوا هذا الكتاب لا يقرؤه أهل الشام فيميلوا إلى ابن أبي طالب. وهذا منقطع بين أبي عبيدة وزمان علي ومعاوية.
وقال الزبير بن بكار وغيره: حدثني بكر بن حارثة، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن جابر بن عبد الله قال: «سمعت عليا ينشد ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع
#
