البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص116
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
لا يعرف ما توارى عنه الناس به من الأمور، وليس على القول سمات يعرف بها ضروب الصدق من الكذب، فتحصن من الإدخال في الحقوق بلين الحجاب، فإنما أنت أحد الرجلين ; إما امرؤ سخت نفسك بالبذل في الحق، ففيم احتجابك من حق واجب أن تعطيه، أو خلق كريم تسدد به؟ وإما مبتلى بالمنع والشح، فما أسرع كف الناس عن مسألتك إذا يئسوا من خيرك، مع أن أكثر حاجات الناس إليك ما لا مؤنة فيه عليك ; من شكاة مظلمة، أو طلب إنصاف، فانتفع بما وصفت لك، واقتصر على حظك ورشدك، إن شاء الله.
وقال المدائني: كتب علي إلى بعض عماله: رويدا، فكأن قد بلغت المدى، وعرضت عليك أعمالك بالمحل الذي ينادي المغتر بالحسرة، ويتمنى المضيع التوبة، والظالم الرجعة.
وقال هشيم: أنا عمر بن أبي زائدة، عن الشعبي قال: كان أبو بكر يقول الشعر، وكان عمر يقول الشعر، وكان علي يقول الشعر، وكان علي أشعر الثلاثة. ورواه هشام بن عمار، عن إبراهيم بن أعين، عن عمر بن أبي زائدة، عن عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي، فذكره.
#
