البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص16
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وكظم الغيظ، وصلة الرحم، والحلم عن الجاهل، والتفقه في الدين، والتثبت في الأمر، والتعاهد للقرآن، وحسن الجوار، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، واجتناب الفواحش، ووصاهما بأخيهما محمد ابن الحنفية، ووصاه بما وصاهما به، وأن يعظمهما ولا يقطع أمرا دونهما، وكتب ذلك كله في كتاب وصيته، رضي الله عنه وأرضاه.
[صورة الوصية التي تركها علي بن أبي طالب رضي الله عنه]
وصورة الوصية: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب ; أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، ثم إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، أوصيك يا حسن وجميع ولدي وأهلي ومن بلغه كتابي بتقوى الله ربكم ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، فإني سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول «إن صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام ".» انظروا إلى ذوي أرحامكم فصلوهم يهون الله عليكم الحساب، الله الله في الأيتام ; فلا تعفوا أفواههم ولا يضيعن بحضرتكم، والله الله في جيرانكم ; فإنهم وصية نبيكم صلى الله عليه وسلم، ما زال يوصي بهم حتى ظننا أنه سيورثهم، والله الله في القرآن ; فلا يسبقنكم إلى العمل به غيركم، والله الله في الصلاة ; فإنها عمود دينكم، والله الله في بيت ربكم، فلا يخلون
#
