البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص127
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
شئت أن أسمي الثالث لسميت. وعنه أنه قال: وهو نازل من المنبر: ثم عثمان ثم عثمان. ولما مات علي ولي غسله ودفنه أهله، وصلى عليه ابنه الحسن فكبر أربعا وقيل: أكثر من ذلك. ودفن علي بدار الخلافة بالكوفة. وقيل: تجاه الجامع من القبلة، في حجرة من دور آل جعدة بن هبيرة بحذاء باب الوراقين. وقيل: بظاهر الكوفة. وقيل: بالكناسة. وقيل: دفن بالثوية. وقال شريك القاضي وأبو نعيم الفضل بن دكين: نقله الحسن بن علي بعد صلحه مع معاوية إلى المدينة فدفنه بالبقيع إلى جانب فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال عيسى بن دأب: بل لما أرادوا أن يحملوه إلى المدينة ليدفنوه بها جعلوه في صندوق على بعير، فلما مروا به ببلاد طيئ أضلوا البعير، فأخذت طيئ ذلك البعير بما عليه يحسبونه مالا، فلما وجدوا بالصندوق ميتا دفنوه بالصندوق في بلادهم، فلا يعرف قبره إلى الآن.
والمشهور أن قبره إلى الآن بالكوفة كما ذكر عبد الملك بن عمير أن خالد بن عبد الله القسري نائب بني أمية في زمان هشام بن عبد الملك، لما كان أميرا على العراق هدم دورا ليبنيها دارا وجد قبرا فيه شيخ أبيض الرأس واللحية، فإذا هو علي بن أبي طالب، فأراد أن يحرقه بالنار، فقيل له: أيها الأمير، إن بنى أمية لا يريدون منك هذا كله. فلفه في قباطي ودفنه هناك. قالوا: فلا يقدر أحد
#
