شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 11

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص129

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

المشهور. قاله محمد ابن الحنفية، وأبو جعفر الباقر، وأبو إسحاق السبيعي، وأبو بكر بن عياش. وقال بعضهم: عن ثلاث أو أربع وستين سنة. وعن أبي جعفر الباقر: خمس وستين سنة. وكانت خلافته خمس سنين إلا ثلاثة أشهر، وقيل: أربع سنين وتسعة أشهر وثلاثة أيام، وقيل: وستة أيام. وقيل: وأربعة عشر يوما. وقيل: أربع سنين وثمانية أشهر وثلاثة وعشرين يوما. رضي الله عنه.

وقال جرير عن مغيرة قال: لما جاء نعي علي بن أبي طالب إلى معاوية، وكان ذلك في وقت القائلة، وكان نائما مع امرأته فاختة بنت قرظة في يوم صائف، جلس وهو يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون. وجعل يبكي، فقالت له فاختة: أنت بالأمس تطعن عليه، واليوم تبكي عليه! فقال: ويحك! إنما أبكي لما فقد الناس من حلمه وعلمه وفضله وسوابقه وخيره.

وذكر ابن أبي الدنيا في كتاب " مكائد الشيطان " أن رجلا من أهل الشام من أمراء معاوية غضب ذات ليلة على ابنه، فأخرجه من منزله، فخرج الغلام لا يدري أين يذهب، فجلس وراء الباب من خارج، فنام ساعة ثم استيقظ، فإذا هو بهر أسود بري قد جاء إلى الباب الذي لهم فنادى: يا سويد، يا سويد. فخرج إليه الهر الذي في منزلهم، فقال له البري: ويحك! افتح. فقال: لا أستطيع. فقال: ويحك! ائتني بشيء أتبلغ به فإني جائع وتعبان، هذا أوان مجيئي من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية