شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 11

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص130

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الكوفة، وقد حدث الليلة حدث عظيم، قتل علي بن أبي طالب. قال: فقال له الهر الأهلي: والله إنه ليس هاهنا شيء إلا وقد ذكروا اسم الله عليه غير سفود كانوا يشوون عليه اللحم. فقال: ائتني به. فجاء به فجعل يلحسه حتى أخذ حاجته وانصرف، وذلك بمرأى من الغلام ومسمع، فقام إلى الباب فطرقه، فخرج إليه أبوه فقال: من؟ فقال له: افتح. فقال: ويحك! ما لك؟ فقال: افتح. ففتح، فقص عليه خبر ما رأى. فقال له: ويحك! أمنام هذا؟ قال: لا والله. قال: ويحك! أفأصابك جنون بعدي؟ قال: لا والله، ولكن الأمر كما وصفت لك، فاذهب إلى معاوية الآن فاتخذ عنده يدا بما قلت لك. فذهب الرجل فاستأذن على معاوية، فأخبره الخبر على ما ذكر ولده، فأرخوا ذلك عندهم قبل مجيء البرد، ولما جاءت البرد وجدوا ما أخبروهم به مطابقا لما كان أخبر به أبو الغلام. هذا ملخص ما ذكره.

وقال أبو القاسم البغوي: ثنا علي بن الجعد، ثنا زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن الأصم قال: قلت للحسن بن علي: إن هذه الشيعة يزعمون أن عليا مبعوث قبل يوم القيامة. فقال: كذبوا والله، ما هؤلاء بالشيعة، لو علمنا أنه مبعوث ما زوجنا نساءه ولا قسمنا ماله. ورواه أسباط بن محمد، عن مطرف، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن الأصم، عن الحسن بن علي بنحوه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية