البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص135
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[ثم دخلت سنة إحدى وأربعين من الهجرة النبوية]
[تسليم الحسن بن علي الأمر لمعاوية بن أبى سفيان]
قال ابن جرير: فيها سلم الحسن بن علي الأمر لمعاوية بن أبى سفيان. ثم روى عن الزهري أنه قال: لما بايع أهل العراق الحسن بن علي طفق يشترط عليهم: إنكم سامعون مطيعون، مسالمون من سالمت، محاربون من حاربت. فارتاب به أهل العراق وقالوا: ما هذا لكم بصاحب. فما كان عن قريب حتى طعنوه فأشووه، فازداد لهم بغضا، وازداد منهم ذعرا، فعند ذلك عرف تفرقهم واختلافهم عليه، وكتب إلى معاوية يسالمه ويراسله في الصلح بينه وبينه على ما يختاران.
وقال البخاري في كتاب الصلح: حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا سفيان، عن أبى موسى قال: سمعت الحسن يقول: استقبل والله الحسن بن علي معاوية بن أبى سفيان بكتائب أمثال الجبال، فقال عمرو بن العاص: إني لأرى كتائب لا تولي حتى تقتل أقرانها. فقال معاوية، وكان والله خير الرجلين: أي عمرو، إن قتل هؤلاء هؤلاء، وهؤلاء هؤلاء، من لي بأمور الناس؟ من لي بضيعتهم؟ من لي بنسائهم؟ فبعث إليه رجلين من قريش من بنى
#
