البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص136
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
عبد شمس ; عبد الرحمن بن سمرة وعبد الله بن عامر، فقال: اذهبا إلى هذا الرجل فاعرضا عليه، وقولا له، واطلبا إليه. فأتياه فدخلا عليه فتكلما، وقالا له، وطلبا إليه، فقال لهما الحسن بن علي: إنا بنو عبد المطلب قد أصبنا من هذا المال، وإن هذه الأمة قد عاثت في دمائها. قالا: فإنه يعرض عليك كذا وكذا، ويطلب إليك ويسألك. قال: فمن لي بهذا؟ قالا: نحن لك به. فما سألهما شيئا إلا قالا: نحن لك به. فصالحه. قال الحسن: ولقد سمعت أبا بكرة يقول: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر والحسن بن علي إلى جنبه، وهو يقبل على الناس مرة وعليه أخرى، ويقول: " إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين» " قال البخاري: قال لي علي بن المديني: إنما ثبت عندنا سماع الحسن من أبي بكرة بهذا الحديث.
قلت: وقد روى هذا الحديث البخاري في كتاب الفتن، عن علي بن عبد الله، وهو ابن المديني، وفي فضائل الحسن، عن صدقة بن الفضل، ثلاثتهم عن سفيان. ورواه أحمد عن سفيان، وهو ابن عيينة، عن إسرائيل بن موسى البصري به. ورواه أيضا في دلائل النبوة عن عبد الله بن محمد، وهو ابن أبي شيبة ويحيى بن آدم، كلاهما عن حسين بن علي الجعفي، عن إسرائيل، عن الحسن، وهو البصري، به. وأخرجه أحمد وأبو داود والنسائي من حديث حماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن الحسن البصري به. ورواه أبو داود أيضا
#
