شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 11

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص146

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[فضل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه]

هو معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، أبو عبد الرحمن القرشي الأموي، خال المؤمنين، وكاتب وحي رب العالمين، أسلم هو وأبوه وأمه هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس يوم الفتح. وقد روي عن معاوية أنه قال أسلمت يوم عمرة القضاء، ولكن كتمت إسلامي من أبي وأمي إلى يوم الفتح. وقد كان أبوه من سادات قريش في الجاهلية، وآلت إليه رياسة قريش بعد يوم بدر فكان هو أمير الحروب من ذلك الجانب، وكان رئيسا مطاعا ذا مال جزيل، ولما أسلم قال: يا رسول الله، مرني حتى أقاتل الكفار كما كنت أقاتل المسلمين. قال: " نعم ". قال: ومعاوية تجعله كاتبا بين يديك. قال: " نعم ". ثم سأل أن يزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بابنته الأخرى، وهي عزة بنت أبي سفيان، واستعان على ذلك بأختها أم حبيبة، فلم يقع ذلك، وبين له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ذلك لا يحل له. وقد تكلمنا على هذا الحديث في غير موضع، وأفردنا له مصنفا على حدة، ولله الحمد والمنة.

والمقصود أن معاوية كان يكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم مع غيره من كتاب الوحي، رضي الله عنهم، ولما فتحت الشام ولاه عمر نيابة دمشق بعد أخيه يزيد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية