شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 11

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص154

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[ثم دخلت سنة ثنتين وأربعين]

فيها غزا المسلمون اللان والروم، فقتلوا من أمرائهم وبطارقتهم خلقا كثيرا، وغنموا وسلموا.

وفيها ولى معاوية مروان بن الحكم نيابة المدينة، وعلى مكة خالد بن العاص بن هشام، وعلى الكوفة المغيرة بن شعبة، وعلى قضائها شريح القاضي، وعلى البصرة عبد الله بن عامر، وعلى خراسان قيس بن الهيثم من قبل عبد الله بن عامر واستقضى مروان على المدينة عبد الله بن الحارث، وعلى قضاء البصرة عميرة بن يثربي.

وفي هذه السنة تحركت الخوارج الذين كانوا قد عفا عنهم علي يوم النهروان وقد عوفي جرحاهم وثابت إليهم قواهم، فلما بلغهم مقتل علي ترحموا على قاتله ابن ملجم، وقال قائلهم: لا يقطع الله يدا علت قذال علي بالسيف. وجعلوا يحمدون الله على قتل علي، ثم عزموا على الخروج على الناس، وتوافقوا على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيما يزعمون.

وفي هذه السنة قدم زياد بن أبيه على معاوية، وكان قد امتنع عليه قريبا من سنة في قلعة عرفت به يقال لها: قلعة زياد. فكتب إليه معاوية: ما يحملك على أن تهلك نفسك؟ أقدم علي فأخبرني بما صار إليك من أموال فارس

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية