البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص155
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وما صرفت منها وما بقي عندك، فائتني به وأنت آمن، فإن شئت أن تقيم عندنا فعلت، وإلا ذهبت حيثما شئت من الأرض فأنت آمن. فعند ذلك أزمع زياد السير إلى معاوية، فبلغ المغيرة قدومه، فخشي أن يجتمع بمعاوية قبله، فسار نحو دمشق إلى معاوية، فسبقه زياد إلى معاوية بشهر، فقال معاوية للمغيرة: ما هذا وهو أبعد منك وأنت جئت بعده بشهر؟ فقال: يا أمير المؤمنين، إنه ينتظر الزيادة، وأنا أنتظر النقصان. فأكرم معاوية زيادا، وقبض ما كان معه من الأموال، وصدقه فيما صرفه وما بقي عنده.
#
